الشيخ محمد الجواهري

280

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> ( 1 ) أقول : ليس مبنى ما ذكره السيد الاُستاذ هو مبادلة كل منهما لما له من حصة مشاعة في يد الآخر بما للآخر من حصة مشاعة في يده ، بل هو مبني على إخراج المال من الإشاعة إلى التمييز ومن إلاّتعيين إلى التعيين ، فما يأخذه كل من الشريكين المتقاسمين هو عين حصته لا غيرها ، غاية الأمر ان حصته لم تكن متعينة فتعينت بالإفراز وخرج المال من الإشاعة إلى الاختصاص ، فالآخذ آخذ لنفس حصته - لا نصفها وبدل نصفها حتى يقال كما قيل : « إن هذه ليست هي الرؤية العقلائية في موارد القسمة » - بحوث في شرح مناسك الحجّ 6 : 553 - فإن السيد الاُستاذ قال في مبحث القسمة مضافاً إلى ما قاله في المقام . « ثمّ إن القسمة ليست بيعاً ولا معاوضة من المعاوضات ، بل هي تشخيص وتعيين وإفراز لما يستحقه من المال ، فلا يقال لمن أخذ حصته من الميراث بعد أن اقتسمها مع أخيه إنه اشترى حصته من أخيه ، أو تعاوضا ، بل يقال تقاسما ، ومن هنا لا مانع من أن تكون حصة أحدهما أزيد من حصة الآخر ، كان المال المشترك موزوناً أو مكيلاً أو لا ، ولا يكون ذلك من الربا في شيء ، فلو ترك الميت ثلاثة أمنان من التمر ، منان منه رديء ومنٌ جيد ، ولكن قيمة المن الجيد تساوي قيمة المنين من الرديء ، فلأحد الأخوين أن يأخذ المن الجيد ، وللثاني أن يأخذ المنين من الرديء ، وكذا في المكيل من الحنطة » القضاء والشهادات 1 : 131 . ومن هنا يتضح ضعف ما قيل أيضاً « من أنه إنما تصح فيما لو كان الشريكان متفقين في مقدار حصة كل منهما في ذلك المال ، وأما مع الاختلاف فيها كما في محل الكلام حيث يرى الشريك المنكر أن لكل منهما النصف مما